شيخ محمد سلطان العلماء
49
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
على ثبوت القدر المشترك بينهما خاصة ظهران الدلالة على نفى الثالث لا يتأتى في مؤدى الدليلين الذين يجتمعان في موضوع واحد كوجوب الظهر والجمعة لوضوح انهما ليسا قسمين حتى تحصل الدلالة على ثبوت المقسم بينهما خاصة المستتبع لنفى الثالث الذي هو مغاير للمقسم ومجرد العلم الاجمالي بعدم وجوبين في ظهر يوم الجمعة أو العلم الاجمالي بوجوب واحد منهما لا يوجب الظهور في ثبوت الوجوب القدر المشترك كما أن دلالة دليل على ثبوت حكم من الأحكام الخمسة لا يستلزم الدلالة على نفى حكم آخر يكون ضدا له وان كان العلم به يستلزم العلم بعدم ضده في ذلك الموضوع إذ اثبات شئ لا ينفى ما عداه بحسب الدلالة اللفظية فظهر ان مؤدى الدليلين فيما إذا لم يكونا متنافيين لم يكن هناك ظهور في نفى الثالث بمعونة الدلالة الالتزامية وهذا بخلاف كون الحجة الفعلية واحدا من المتعارضين لا على التعيين فإنه ينهض دالا على نفى الثالث حسبما أوضحنا سبيله آنفا نعم فيما إذا لم يكن هناك مقسم لمؤدى المتعارضين أصلا لم يكن واحد منهما حجة فعلية الدالة على نفى الثالث كما إذا ورد دليل على وجوب شئ مثلا ودليل آخر على عدمه فان بين الثبوت والعدم الذي هو نقيضه لا جامع ذاتي ولا عرضى بينهما إذ مفهوم الشئ الذي هو أعم الأشياء مفهوما لا ينقسم إلى الثبوت وعدمه وإلّا يلزم ان يكون العدم شيئا مع أنه لا شئ وحيث إن كون الواحد لا على التعيين بين المتعارضين حجة فعلية انما هو بحكم العقل حسبما مر بيانه ولا معنى لها في الواحد المردد بين الحكم الالزامى وعدمه إذ على تقدير انطباقه على طرف العدم لم يكن تترتب ثمرة نفى الثالث لوضوح ان الأصل في كل واحد من الأحكام الأربعة الباقية موافق لطرف العدم الذي هو مؤدى واحد من المتعارضين وكذا على قول الشيخ قده إذ قد عرفت ان نفى الثالث كان مستندا إلى ثبوت القدر المشترك بين المتعارضين خاصة ومع عدم ذلك لم يكن هناك دلالة على نفى الثالث فظهر مما ذكرنا ان الوجه في عدم نفى الثالث في هذه الصورة على قول الأستاذ هو ان واحدا من الأحكام الأربعة سوى مؤدى المتعارضين الدائرين بين الثبوت والعدم موافق للعدم فيكون الأصل الجاري في كل واحد من الأحكام الأربعة موافقا لواحد المتعارضين لا مخالفا لهما معا فكون الواحد لا على التعيين حجة فعلية لغو عار